ابن الأثير

175

الكامل في التاريخ

ذكر عدّة حوادث في هذه السنة توفّي يعقوب الكاتب ببغداد ، وكان يسكن بالمدرسة النظاميّة ، وحضر متولّي المتروكات [ 1 ] وختم على الغرفة التي كان يسكنها بالمدرسة ، فثار الفقهاء وضربوا المتولّي وأخذوا التركة ، وهذه عادتهم فيمن يموت بها وليس له وارث ، فقبض حاجب الباب على رجلين من الفقهاء وعاقبهما ، وحبسهما ، فأغلق الفقهاء المدرسة ، وألقوا كرسي الوعّاظ في الطريق ، وصعدوا سطح المدرسة ليلا ، واستغاثوا ، وتركوا الأدب . وكان حينئذ مدرّسهم الشيخ أبا النجيب ، فجاء وألقى نفسه تحت التاج يعتذر ، فعفي عنه . وفيها توفّي حسام الدين تمرتاش صاحب ماردين وميّافارقين ، وكانت ولايته نيّفا وثلاثين سنة ، وتولّى بعده ابنه نجم الدين « 1 » ألبي . وفيها مات أبو الفضل محمّد بن عمر بن يوسف الأرموي الشافعيّ المحدّث ، ومولده سنة تسع وخمسين وأربعمائة . وفيها توفّي أبو الأسعد عبد الرحمن القشيريّ في شوّال ، وهو شيخ شيوخ « 2 » خراسان . وفيها في المحرّم ، باض ديك ببغداد بيضة ، وباض بازي بيضتين ، وباضت نعامة لا ذكر معها بيضة .

--> [ 1 ] المتركات . ( 1 ) . هبة الرحمن . A ( 2 ) . شيخ من شيوخ . A